السيد جعفر مرتضى العاملي
256
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )
العنصري ، الذي كرسه عمر بن الخطاب في أقواله وتشريعاته حين تمنى عدم استرقاق العرب ، وعدم جواز الرق على عربي ، وكأنه لا يعجبه الحكم الإلهي الصائب ، ويجد في نفسه حرجاً مما قضى الله ورسوله . 13 - فداء الأسرى موضع شك : قد تقدم : أنهم يقولون : إن أهالي الأسرى قدموا فافتدوهم ، وإن المرأة والذرية افتدوا بست فرائض ، وقدموا المدينة ببعض السبي ، فقدم عليهم أهلوهم فافتدوهم . فلم تبق امرأة من بني المصطلق إلا رجعت إلى قومها . مع أنهم يذكرون : أن جميع بني المصطلق قد أسروا ، ولم يفلت منهم أحد حسبما تقدم . ونكاد نلمح من خلال تأكيداتهم على إطلاق سراحهم فوراً : أن البعض لا يرتاح لأسر بني المصطلق الذين هم عرب . ويزعجه جداً أن تسبى نساؤهم . ولعل الفقرة الأخيرة المتقدمة : فلم تبق امرأة من بني المصطلق إلا رجعت إلى قومها ، تشير إلى ذلك الانزعاج ، وإلى الحرص على إبعاد شبح استرقاق العرب . ونعتقد : أن السبب في ذلك هو سياسات الخليفة الثاني تجاه العرب ، وهو القائل : ليس على عربي ملك ( 1 ) . وكره أن يصير السبي سنة على
--> ( 1 ) الأموال ص 197 و 198 و 199 والإيضاح ص 249 وتاريخ الأمم والملوك ج 2 ص 549 وسنن البيهقي ج 9 ص 73 و 74 ونيل الأوطار ج 8 ص 150 والمسترشد في إمامة علي « عليه السلام » ص 115 وقضاء أمير المؤمنين « عليه السلام » ص 264 والمصنف للصنعاني ج 10 ص 103 و 105 وج 7 ص 278 و 279 والنظم الإسلامية ص 463 .